المقداد السيوري
459
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
ص 200 - س 20 : « كونه حيّا » . قال العلّامة الشيخ حسين بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني آل عصفور رحمه اللّه تعالى في كتابه محاسن الاعتقاد واكتساب السداد « 1 » : إنّه تعالى حيّ ، وقد اتفق المليون والعقلاء على ثبوت هذه الصفة له ، وليست بمعنى حياة الحادث لتنزّهه عن ذلك . وقد اختلفوا في معناها بالنسبة إليه ، فالحكماء وأبو الحسن ذهبوا إلى أنّ حياته عبارة عن كونه بحيث يصحّ اتّصافه بالعلم والقدرة . وذهبت الأشاعرة وبعض المعتزلة إلى أنّها صفة تقتضي القدرة والعلم ، وعن بهمنيار « 2 » : أنّ الحيّ
--> ( 1 ) نسخة مخطوطة موجودة في مكتبتنا مع رسالة : ذريعة الهداة في بيان معاني ألفاظ الصلاة ، وكتاب سداد العباد ورشاد العباد - بالتشديد - في الفقه من الطهارة إلى آخر كتاب الخمس كلّها تأليف الشيخ البحراني الذي نوّهنا باسمه الشريف ، وقد اشترى هذا المجلّد سيدنا الجدّ الأعظم المجتهد الفقيه السيد محمد حسين الطباطبائي ، الشهير ب « شيخ آقا » ابن السيد الأجلّ الحاج ميرزا علي أصغر شيخ الإسلام بن الفقيه المجتهد الكبير السيد ميرزا محمد تقي القاضي الطباطبائي قدّس سرّه في سنة 1254 كما كتبه بخطّه الشريف في ظهر النسخة ، والنسخة أول نسخة كتبت من النسخة الأصلية سنة 1233 ، وفرغ الشيخ البحراني ( ره ) من تأليفها 21 محرم سنة 1216 ، وفرغ من تأليف الذريعة سنة 1213 ، وتوفّي البحراني ( ره ) 21 شوال سنة 1216 ، انظر ترجمته في أنوار البدرين ، ص 207 طبعة النجف . ( 2 ) أبو الحسن بهمنيار بن مرزبان الآذربيجاني المشهور بابن مرزبان ، من مشاهير الحكماء والفلاسفة ومن أعيان تلامذة الشيخ الرئيس ابن سينا رحمه اللّه ، توفّي سنة 458 أي بعد ثلاثين سنة من وفاة أستاذه ابن سينا ( ره ) . ذكر المترجمون له أنّه كان مجوسيا ثمّ أسلم وحسن إسلامه ، والترديد في إسلامه ممّا لا وجه له ، فإنّ